وإن قال في يوم مقالة غائب ... فتصديقها في ضحوة اليوم أوغد
قال صلى الله عليه وسلم:" لتتبعن سنن من كان قبلكم، حذو القذة بالقذة، حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه. قالوا اليهود والنصارى، يا رسول الله؟ قال: فمن؟ " 1، وفي الحديث الثاني: أخبر صلى الله عليه وسلم:" أن اليهود افترقت على إحدى وسبعين فرقة، والنصارى افترقت على ثنتين وسبعين فرقة، وتفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة قيل يا رسول الله، من الواحدة؟ قال: من كان على مثل ما أنا عليه الآن وأصحابي " 2 وفي الحديث الآخر، قال صلى الله عليه وسلم " لا تقوم الساعة حتى تعبد فئام من أمتي الأوثان، وحتى يلحق حي من أمتي بالمشركين ".
والعادة ملاكة، تقلب الشين زينا، ولم تعادى الرسل بشيء قط أعظم من العادة، قال الله تعالى عن المشركين: ﴿إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مهتدون﴾ [سورة الزخرف آية: 22] ، والآية الأخرى: ﴿وإنا على آثارهم مقتدون﴾ [سورة الزخرف آية: 23] ، وقوله تعالى: ﴿فهم على آثارهم يهرعون﴾ [سورة الصافات آية: 70] . وأنا أعزم عليك، وألزم عليك، أن تتلطف لعلماء أهل صنعاء، وتقرأ عليهم هذا الكتاب.