يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما} [النساء: 48، و116] .
وقال تعالى: ﴿إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار﴾ [سورة المائدة آية: 72] . وصلى الله على محمد.
قلت: ولاتستطل ما قرره هذا الإمام الجليل، في هذا الأصل الأصيل، الذي بعثت الرسل، وأنزلت الكتب، وجردت السيوف من أجله، فجزاه الله عن الإسلام والمسلمين خيرا، فلقد أجاد وأفاد، ووضح معتقد السلف الصالح بعد أن باد، وأرخى عنان يراعه، فأبدى وأعاد، حتى قلع الشرك من نجد بعد أن شاد، وأطد الإسلام فاستضاء به الحاضر والباد، وسيمر بك - إن شاء الله - ما يثلج الصدر، من محض الحق، وصريح الدين، الذي لا يمازجه دين الجاهلية.
(العلة من إرسال الله الرسل وإنزال الكتب)
وقال رحمه الله تعالى: اعلم رحمك الله أن الله سبحانه إنما أرسل الرسل وأنزل الكتب لأجل التوحيد. قال تعالى: ﴿ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت﴾ [سورة النحل آية: 36] ، وله خلق الجن والإنس، قال تعالى: ﴿وما خلقت الجن والأنس إلا ليعبدون﴾ [الذاريات: 56] ، أي: يوحدون، دليله قوله تعالى: {قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون ولا أنتم عابدون ما