واخشون} [سورة المائدة آية: 44] .
ودليل الرغبة والرهبة قوله تعالى: ﴿إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين﴾ [سورة الأنبياء آية: 90] . ودليل التأله، قوله تعالى: ﴿وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم﴾ [البقرة: 163] .
ودليل الركوع والسجود قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون﴾ [الحج: 77] . ودليل الخشوع قوله تعالى: ﴿وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل إليهم خاشعين لله لا يشترون بآيات الله ثمنا قليلا﴾ الآية [سورة آل عمران آية: 199] ، ونحوها. فمن صرف شيئا من هذه الأنواع لغير الله، فقد أشرك بالله غيره.
فإن قيل: فما أجل أمر أمر الله به؟ قيل: توحيده بالعبادة، وقد تقدم بيانه، وأعظم نهي نهى الله عنه الشرك به، وهو أن يدعو مع الله غيره، أو يقصده بغير ذلك من أنواع العبادة، فمن صرف شيئا من أنواع العبادة لغير الله فقد اتخذه ربا وإلها، وأشرك مع الله غيره، أو يقصده بغير ذلك من أنواع العبادة.
وقد تقدم من الآيات ما يدل على أن هذا هو الشرك الذي نهى الله عنه وأنكره على المشركين، وقد قال تعالى: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن