تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(الأمر بالكفر بالطاغوت والإيمان بالله)

وقال أيضا

الشيخ: محمد بن عبد الوهاب، رحمه الله تعالى: اعلم رحمك الله أن أول ما أوجب الله تعالى على عبده الكفر بالطاغوت والإيمان بالله، والدليل قوله تعالى: ﴿لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم﴾ ، [البقرة: 256] . والطواغيت كثيرة والمتبين لنا منهم خمسة: أولهم الشيطان، وحاكم الجور، وآكل الرشوة، ومن عبد فرضي، والعامل بغير علم.

واعلم أن التوحيد في العبادة، هو الذي خلق الله الخلق لأجله، وأنزل الكتاب لأجله، وأرسل الرسل لأجله. وهو أصل الدين، الذي لا يستقيم لأحد إسلام إلا به، ولا يغفر لمن تركه، وأشرك بالله غيره كما قال تعالى: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾ [سورة النساء آية: 48، و116] .

(أنواع التوحيد)

والتوحيد نوعان: توحيد الربوبية، وتوحيد الألوهية.

أما توحيد الربوبية: فهو الذي أقرت الكفار به، ولم يكونوا به مسلمين؛ وهو الإقرار بأن الله الخالق الرازق، المحيي المميت، المدبر لجميع الأمور، والدليل قوله تعالى: ﴿قل من يرزقكم من السماء والأرض أمن يملك السمع والأبصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الأمر فسيقولون الله فقل أفلا تتقون﴾ ، [يونس: 31] .

وأما توحيد الألوهية: فهو إخلاص العبادة كلها بأنواعها

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١ · الصفحة ١٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١ · ص ١٣٧