والدليل: على أن أولهم نوح عليه السلام، قوله تعالى: ﴿إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده﴾ [سورة النساء آية: 163] . وكل أمة بعث الله إليها رسولا، من نوح إلى محمد، يأمرهم بعبادة الله، وينهاهم عن عبادة الطاغوت، والدليل قوله تعالى: ﴿ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت﴾ [سورة النحل آية: 36] .
وافترض الله على جميع العباد الكفر بالطاغوت، والإيمان بالله، قال ابن القيم: رحمه الله تعالى، معنى الطاغوت: ما تجاوز به العبد حده، من معبود، أو متبوع، أو مطاع.
والطواغيت كثيرة، ورؤوسهم خمسة: إبليس لعنه الله، ومن عبد وهو راض، ومن ادعى شيئا من علم الغيب، ومن دعا الناس إلى عبادة نفسه، ومن حكم بغير ما أنزل الله، والدليل قوله تعالى: ﴿لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى﴾ [سورة البقرة آية: 256] ، وهذا: معنى لا إله إلا الله، وفي الحديث: " رأس الأمر: الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله " 1 والله أعلم،
وصلى الله على محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.