تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لله؛ فلا يدعى إلا الله، ولا يرجى إلا هو، ولا يستغاث إلا به، ولا يتوكل إلا عليه، والدليل عليه: الآيات الكريمات، ولا ينذر إلا له، ولا يذبح ذبح القربات إلا له وحده لا شريك له، والدليل على ذلك: الآيات الكريمات. وهذا: هو معنى لا إله إلا الله، فإن الإله هو المألوه، والمعبود، فمن جعل الله إلهه وحده، وعبده دون من سواه من المخلوقين، فهو المهتدي.

ومن قاسه بغيره، وعبده، وجعل له شيئا مما تقدم من أنواع العبادة، كالدعاء، والذبح، والنذر، والتوكل، والاستغاثة، والإنابة، فقد اتخذ مع الله آلهة أخرى، وأشرك مع الله إلها غيره، فصار من المشركين الذين قال الله فيهم: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾ [سورة النساء آية: 48، و116] ) إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار) (المائدة: من الآية72) . وفي الآية الأخرى: ﴿إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار﴾ [سورة المائدة آية: 72] .

وإن قيل لك: أي شيء أنت مخلوق له؟ فقل: للعبادة، والدليل قوله تعالى: ﴿وما خلقت الجن والأنس إلا ليعبدون﴾ ، [الذاريات: 56] ، أي: يوحدون، ﴿ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين﴾ [سورة الذاريات آية: 57-58] . وقوله تعالى: ﴿وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا﴾ [سورة الإسراء آية: 23] .

وإن قيل لك: من ربك؟ فقل: ربي الله والدليل قوله

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١ · الصفحة ١٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١ · ص ١٣٨