تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

-سبحانه وتعالى-، وأن الله إذا ناداه عبده بالدعاء أجابه.

٣ - ومن فوائدها: إثبات سمع الله لقوله: ﴿وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ (٧٥)﴾ ولا إجابة إلَّا بعد السمع.

٤ - ومن فوائدها: الثّناء على نوح -عليه الصلاة والسلام-، وذلك بلجوئه إلى رب عند حلول المضايق.

٥ - ومن فوائدها: الثّناء على الله -سبحانه وتعالى- بكمال الإجابة؛ لأنَّ الثّناء على المجيب يستلزم الثّناء على الإجابة.

فإجابة الله -عز وجل- ليست كإجابة غيره، بل هي إجابة فضل وإحسان، قد يعطي الإنسان أكثر مما سأل.

٦ - ومن فوائدها: بيان رحمة الله -سبحانه وتعالى- في إجابة دعوة الداعي.

ولكن لإجابة الدعاء شروط لابد أن تتحقق، وهي:

الشرط الأوَّل: الإخلاص لله -عز وجل- بأن يخلص الإنسان في دعائه إلى الله -سبحانه وتعالى- بقلب حاضر صادق في اللجوء إليه، عالم بأنه -عز وجل- قادر على إجابة الدعوة، مؤهل الإجابة في الله. -سبحانه وتعالى-.

الشرط الثَّاني: أن يشعر الإنسان حال دعائه بأنه في أمس الحاجة، بل في أمس الضرورة إلى الله -سبحانه وتعالى- وأن الله -تعالى- وحده هو الذي يجيب دعوة المضطر إذا دعاه ويكشف السوء.

الشرط الثالث: أن يكون متجنبًا لأكل الحرام، فإن أكل الحرام حائل بين الإنسان والإجابة.

فهذه الشروط لإجابة الدعاء، إذ لم تتوفر فإن الإجابة تبدو

تفسير العثيمين: الصافات · الصفحة ١٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الصافاتص ١٨٥