تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والاستدارة، وشدة السواد في شدة البياض، وغير ذلك مما يكون جمالًا في العين.

١٢ - ومن فوائدها: استعمال التشبيه التحسيني لقوله: ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ (٤٩)﴾ وهذا تشبيه تحسيني وعكس ذلك التشبيه التقبيحي قوله تعالى: ﴿طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ (٦٥)﴾ فقوله: ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ (٤٩)﴾ يراد به تحسين هؤلاء النساء.

١٣ - ومن فوائدها: الاستدلال بالقياس بالتشبيه، فالتشبيه يؤخذ منه استعمال القياس؛ لأن القياس إلحاق فرع بأصل أي تشبيه في الحكم وإعطاؤه حكمه.

* * *

﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ (٥٠)﴾.

سبق أن أهل الجنة على سرر متقابلين، لكن الإقبال هنا فسر بقوله: ﴿يَتَسَاءَلُونَ (٥٠)﴾ يعني: صار بعضهم يسأل بعضًا مع اتجاه بعضهم إلى بعض، كما هو الأدب في المخاطبة أنك إذا خاطبت شخصًا فلا تخاطبه إلا وأنت مقبل عليه، بجملتك، فهم كذلك ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ (٥٠)﴾ قال المؤلف -رحمه الله-: [عمَّا مر بهم في الدنيا] وإن شئت فقل: يتساءلون عن كل أحوالهم في الدنيا وفي الآخرة؛ لأن الآية مطلقة، وما أطلقه الله فإنه لا ينبغي أن يقيد، ويكون ما ذكر من القصة مثلًا من الأمثال التي يتحدثون بها.

﴿قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ (٥١) يَقُولُ أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ (٥٢)﴾

تفسير العثيمين: الصافات · الصفحة ١١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الصافاتص ١١٤