تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوحي الذي هو من جنس الوحي الذي جاء به نوح -عليه الصلاة والسلام-، ولهذا قال المؤلف: -رحمه الله-[أي: ممن تابعه في أصل الدين] وهو قبول وحي الله -عز وجل- والعمل به والدعوة إليه، إذ جميع الرسل بعضهم لبعض شيعة، لأنهم كلهم يتناصرون ويؤمنون بالوحي كله. وقوله -رحمه الله-: [وإن طال الزمان بينهما وهو ألفان وستمائة وأربعون سنة وكان بينهما هود وصالح]. وقوله: [وإن طال الزمان بينهما] هذا صحيح ولا شك أن بين نوح -عليه الصلاة والسلام- وإبراهيم زمانًا طويلًا، لكن تقييدها بما ذكره المؤلف يحتاج إلى دليل صحيح، إمَّا من كتاب الله أو سنة رسول الله - ﷺ -، ولا نعلم لهذا أصلًا في القرآن ولا في السنة، فإن قيل: فإنَّما هو مما نقل عن بني إسرائيل فإننا لا نصدق به ولا نكذب به. وقوله: [وكان بينهما هود وصالح]، دليل ذلك أن الله -سبحانه وتعالى- يقرن قصَّة هود دائمًا بقصة نوح، ومن بعدها قصَّة صالح، وهذا مما يدل على أن هؤلاء الثلاثة قبل إبراهيم.

أما نبي الله إدريس فقد ذكر بعض المؤرخين أنَّه كان قبل نوح، ولكنه قول ضعيف جدًا؛ لأنَّه سبق لنا أن نوحًا -عليه الصلاة والسلام- هو أول رسول أرسله الله إلى أهل الأرض، والقول بأن إدريس قبله قول ضعيف، بل هو باطل في الواقع، فنوح أول الرسل، وإدريس يظهر والله أعلم أنَّه من أنبياء بني إسرائيل.

﴿إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (٨٤)﴾ قال المؤلف -رحمه الله-[أي:

تفسير العثيمين: الصافات · الصفحة ١٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الصافاتص ١٩١