تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[الرحمن: ٢٦] ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ (٣٤)﴾. [الأنبياء: ٣٤] ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ (٥٧)﴾ [العنكبوت: ٥٧] فالهلاك الحقيقي هو هلاك الدين: ﴿قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ (١٥)﴾ [الزمر: ١٥].

* * *

قال الله تعالى: ﴿وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ (٥٧)﴾ لولا: حرف امتناع لوجود. إذا قلت: لولا زيد لقمت. امتنع القيام لوجود زيد. لأنها حرف امتناع لوجود.

﴿وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّي﴾ قلنا: إن لولا حرف امتناع لوجود. فالموجود النعمة، والممتنع: كونه من المحضرين.

قال أهل النحو: ولولا: خبر المبتدأ بعدها يحذف وجوبًا فى الغالب. قال ابن مالك: وبعد لولا غالبًا حذف الخبر حتم.

إذًا (نعمة) مبتدأ والخبر محذوف، وتقديره: ولولا نعمة ربي عليّ، أو كائنة أو ما أشبه ذلك.

﴿نِعْمَةُ رَبِّي﴾. النعمة: هي ما يكون بالإنعام، أي أثر إنعام الله عز وجل على العبد، وتنقسم إلى قسمين: نعمة عامة، ونعمة خاصة:

أما النعمة العامة فهي الشاملة لكل أحد من المؤمن والكافر، والبر والفاجر، فكل الناس يعيشون بنعمة الله عز وجل، وأما النعمة الخاصة فهرو التي أنعم الله بها على المؤمنين، ومنها قوله تعالى: ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ [الفاتحة: ٧] ثم هذه

تفسير العثيمين: الصافات · الصفحة ١٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الصافاتص ١٢٨