تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ (٧١)﴾ يعني لا كلهم، فإن من الأولين من اهتدى، ولكن أكثرهم ضل حتَّى قال رسول الله - ﷺ - حين عرضت عليه الأمم: "رأيت النَّبيُّ ومعه الرهط، والنبي ومعه الرجل والرجلان، والنبي وليس معه أحد" (١) وقوله: ﴿أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ (٧١)﴾ أي: السابقين، فكل من سبق هذه الأمة فإنَّه يعتبر من الأولين.

الفوائد:

١ - في الآية الكريمة دليل على أن الأمم السابقة قد ضل أكثرهم، وهو كذلك، وقد تقدم أن الرسول - ﷺ - رأى النَّبيُّ ومعه الرهط، والنبي ومعه الرجل والرجلان، والنبي وليس معه أحد.

٢ - ومن فوائدها: تسلية النَّبيُّ - ﷺ - بذكر المماثل للدَّين كذبوه؛ لأنَّ الإنسان يتسلى ويتأسى بغيره.

٣ - ومن فوائدها: عناية الله -عز وجل- برسوله - ﷺ - حيث كان، يضرب له من الأمثلة ما يسليه بها؛ لأنَّ سلو الإنسان بغيره يكون عليه الأمر وفي يده قوة واندفاعًا فيما يدعو إليه.

٤ - ومن فوائدها: تهديد هؤلاء المكذبين لرسول الله - ﷺ - أن يصيبهم مثل ما أصاب الأمم السابقة.

* * *

﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ (٧٢)﴾ هذه الجملة مؤكدة بما سبق بالقسم، واللام، وقد.

(١) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنَّة بغير حساب ولا عذاب (رقم ٢٢٠) (٣٧٤).

تفسير العثيمين: الصافات · الصفحة ١٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الصافاتص ١٦٢