تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اسْتَغْنَى (٥) فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى (٦) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى (٧) وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى (٨) وَهُوَ يَخْشَى (٩) فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى (١٠)﴾ [عبس: ١ - ١٠] كلمات عظيمة لكنها مع ذلك خففها الله -عز وجل- بأن بدأها بضمير الغيبة فقال: ﴿عَبَسَ﴾ كأنما يتحدث عن شخص آخر لا عن الرسول - ﷺ -، ولم يقل: عبست وتوليت، لأنَّه كما مر علينا كثيرًا بأن المخاطب بصيغة الخطاب أعظم وأشد من التحدث بضمير الغيبة.

أما قولهم: الإحسان إلى عباد الله هو: بذل المعروف إليهم بالمال والبدن والجاه.

أما بالمال فظاهر، وبالبدن أن تخدمهم، ومع هذا إذا خدمت الإنسان وأعنته فأنت مأجور، كما قال الرسول - ﷺ -: "وتعين الرجل في دابته فتحمله عليها، أو ترفع له عليها متاعه صدقة" (١). ومن البذل البدني: طلاقة الوجه؛ لأنَّها تتعلق بالبدن. أما الجاه بأن تنفع النَّاس بالتوسط والشفاعة فيما فيه الخير لهم ولك.

الفوائد:

١ - في هذه الآية من الفوائد: بيان تأكيد الشيء بالقسم إذا دعت الحاجة إليه، وأن هذا من فصيح الكلام؛ لأنَّ الله -سبحانه وتعالى- أكد هذا بالقسم واللام وقد.

٢ - ومن الفوائد: حث النَّبي - ﷺ - وغيره على دعاء الله

(١) أخرجه مسلم في كتاب الزكاة، باب بيان أن اسم الصدقة يقع على كل أنواع من المعروف (رقم ١٠٠٩) (٥٦).

تفسير العثيمين: الصافات · الصفحة ١٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الصافاتص ١٨٤