تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على أنَّه مكلف بل هو دَليل على أنَّه من أهل القتال فيقتله النَّبِيّ عليه الصلاة والسلام، لكن المَشْهُور من المَذْهب ما هو معْرُوف من أن البُلوغ يحصل بواحد من ثلاثة أشْيَاء.

قَوْلهُ: ﴿فَلْيَسْتَأْذِنُوا﴾ وجَّه الخِطَاب لهم، لأنهم إِذَا بلغوا الحلم صاروا أهلًا للتكليف وتوجيه الخِطَاب إلَيْهم.

وقَوْلهُ: ﴿كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ أي: من عامَّة النَّاس الَّذينَ يستأذنون في جميع الأوْقات.

قَوْلهُ: ﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ ﴿كَذَلِكَ﴾ أي: مثل ذَلِك البَيان يبين، وقد تقدَّم أن (الكاف) اسم بمَعْنى (مثل) وهي مفعول مطلق بـ ﴿يُبَيِّنُ﴾.

وهَذه الآية الْكَرِيمَةِ مثل الَّتِي قبلها إلَّا أن الفَرْق في قَوْلهُ: ﴿آيَاتِهِ﴾ بدل ﴿الآيَاتِ﴾؛ ولعل هَذَا - والله أعلم - من باب التنويع في الخِطَاب أو في الأسلوب، وإلَّا فمعناهما سواء.

* * *

= باب ما جاء في النزول على الحُكْم، حديث رقم (١٥٨٤)، وابن ماجة، كتاب الحدود، باب من لا يجب عليه الحد، حديث رقم (٢٥٤١)، وأحمد (٤/ ٣٨٣) (١٩٤٤٠)؛ عن عطية القرظي.

تفسير العثيمين: النور · الصفحة ٣٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: النورص ٣٩٦