تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لم يعجزوا الله سبحانه وتعالى، ولكنه يملي لهم وقد يؤخر عقابهم.

وقَوْلهُ: ﴿مُعْجِزِينَ﴾ يَقُول المُفَسِّر رحمه الله: [لَنَا] اهـ.

المعجز: هو الَّذِي يفعل ما يُعجز غيره، فهل الَّذينَ كَفَرُوا معجزين لله، أي: فاعلين ما يَعْجَز الله عنه؟

الجواب: لا، قَالَ تَعَالَى: ﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا (٤٤)﴾ [فاطر: ٤٤].

قَوْلهُ: ﴿فِي الْأَرْضِ﴾ قَالَ المُفَسِّر رحمه الله: [بِأَنْ يَفُوتُونَا] اهـ.

هَذَا تفسير الأعجاز. يعني: نعجز عنهم، فلا ندركهم بل يفوتوننا.

قَوْلهُ: ﴿وَمَأْوَاهُمُ﴾ قَالَ المُفَسِّر رحمه الله: [أي: مرجعهم] اهـ. الَّذِي يأوون إلَيْه النَّار، وإنَّما قَالَ: ﴿وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ﴾؛ لأَن هَذَا هو الواقِع، إِذْ أن هَذِهِ الحياة الدُّنْيَا سوف تنقضي والمرجع الَّذِي لَيْسَ بعده شَيْء آخر هو ما يؤول إلَيْه المُؤْمِن والكافر يوم القِيامَة، إما إلى نار وإما إلى جنة، هَؤُلَاءِ ﴿وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ﴾ - والعِيَاذ باللهِ - مرجعهم.

وقَوْلهُ: ﴿وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ قَالَ المُفَسِّر رحمه الله: [أي: المَرْجِع هِيَ] اهـ. (اللَّام) واقعة في جواب القسم؛ أي: موطئة للقسم، يعني: والله لبئس المصير، و(بئس) كما هو معْرُوف فعل ذم أو فعل جامد لإنشاء الذم، و﴿الْمَصِيرُ﴾ فاعله لكن أين المخصوص؟ لأَن (بِئس) و(نِعم) يحتاجان إلى فاعل وإلى مخصوص، الفاعل في هَذِهِ الآية هو المصير، المخصوص محذوف، والتَّقدير: ولبئس هي المصير، ولا يصِح أن

تفسير العثيمين: النور · الصفحة ٣٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: النورص ٣٧٤