تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا يهمها أن تُخالف، يَقُول: حصل المَقْصُود ولا يهمني، على كل حال هَذَا النَّذر يستدل على تَحْريمه بقَوْلهُ: ﴿لَا تُقْسِمُوا﴾.

الفَائِدة الثَّانية: وُجوب تقييد الطَّاعة بالمعْرُوف، يعني أن تَكُون طاعة بالمعْرُوف، وهل المُراد بالمعْرُوف هُنا المعْرُوف بين النَّاس أو من الشَّرع؟ طاعة معْرُوفة من الشَّرع لَيْسَت الَّتِي بين النَّاس؛ لأَن النَّاس قد يعرفون شيئًا يظنونه طاعة ولَيْسَ بطاعة.

الفَائِدة الثَّالِثَة: أنَّه لا تجوز الزِّيادة على الشَّرع في الطَّاعة ولا النَّقص؛ لقَوْله: ﴿طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ﴾ بدون غلو ولا تقصير.

الفَائِدة الرَّابِعَة: إحاطة علم الله بكل شَيْء؛ لقَوْله: ﴿إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ أي: بكل ما تعملونه حاضرًا ومستقبلًا، والفَائِدة من ذكر علم الله بما نعلم لَيْسَ مُجرَّد أن يخبرنا بأنه سبحانه وتعالى يعلم، لكن الفَائِدة من ذَلِك هي الترغيب أو التخويف إلا إِذَا اقتضى السِّيَاق أن المُراد أحَدهما فقط، وإلا فكونك تعلم أن الله يعلم كل ما تعمل؛ فإن ذَلِك ينشطك على عبادتك.

تفسير العثيمين: النور · الصفحة ٣٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: النورص ٣٤٧