تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمُفَسِّر رحمه الله يَقُول في التفسير: [نَاصِبُهُ الاسْتِقْرَارُ] الَّذِي تعلق به الجارّ والمَجْرور (لهم) وهو الاستقرار الَّذِي قدرناه وقُلْنا: تقديره مستقر لهم أو تقديره استقر لهم يومئذٍ.

قَوْلهُ: ﴿تَشْهَدُ﴾ قَالَ المُفَسِّر رحمه الله: [بِالْفَوْقَانِيَّةِ وَالتَّحْتَانِيَّة ﴿عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ مِنْ قَوْل وَفِعْل وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة] اهـ.

متى يَكُون هَذَا الْعَذَاب العَظِيم؟

الجواب: يَكُون ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ﴾ الآية، يعني اليوم الَّذِي تشهد فيه هَذه الجوارِح هو يوم القِيامَة.

قوله رحمه الله: ﴿تَشْهَدُ﴾ [بِالْفَوْقَانِيَّةِ وَالتَّحْتَانِيَّة] اهـ. يعني أن في الآية قراءتين: ﴿تَشْهَدُ﴾ و"يَشْهَدُ" (١)، وَذلِك لأَن ألسِنة جمع تكسير وجمع التكسير يجوز فيه التذكير والتأنيث تقول: "قَالَ الرِّجَال، وقالتِ الرِّجَال" فـ (تَشْهَدُ) مؤنث و(يَشْهَدُ) مذكر وكلاهما جائز.

قَوْلهُ: ﴿أَلْسِنَتُهُمْ﴾ جمع لسان ﴿وَأَيْدِيهِمْ﴾ جمع يد ﴿وَأَرْجُلُهُمْ﴾ جمع رجل ﴿بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ قَالَ المُفَسِّر رحمه الله: [مِنْ قَوْل وَفِعْل]، استفدنا من كلام المُفَسِّر رحمه الله فَائِدَة عَظِيمة وهي أن العَمَل يشمل القَوْل والفِعْل بخلاف الفِعْل، ولهذَا نجعل القَوْل قسيمه الفِعْل، لا تقول: قَوْل وعمل، إِذَا أردت أن تحرر تمامًا تقول: قَوْل وفعل، ويجوز قَوْل وعمل، لكن على سبيل التَّجوُّز.

فإذا قِيلَ: قَوْل وعمل من باب التَّقسيم لكنَّه تجَوَّز بإطلاق العَمَل على أحد معنييه وهو الفِعْل.

(١) حجة القراءات (ص: ٤٩٦).

تفسير العثيمين: النور · الصفحة ١٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: النورص ١٣٤