الفَائِدة الرَّابِعَة: وُجوب التعرُّض لمَغْفِرة الله ورضوانه، لقَوْلهُ: ﴿أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ﴾.
الفَائِدة الخَامِسَة: فضيلة أبي بكر - رضي الله عنه - حيث وصفه الله تَعَالَى بأنه ذو فضل وسعة.
الفَائِدة السادِسَة: أن الهِجْرَة لا تبطل بالمعصية وإن عظمت، لقَوْلهُ: ﴿وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ وهَذَا الوصف وصف مدح، ولو بطلت الهِجْرَة بفعل المعْصِيَة هَذه، ما صح أن يبقى هَذا الوصف في حق مِسْطح بن أثاثة.
الفَائِدة السَّابِعَة: أن كمال العَفو يَكُون بالصَّفْح؛ لقَوْلهُ: ﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا﴾.
الفَائِدة الثَّامِنة: قَوْلهُ: ﴿أَلَا تُحِبُّونَ﴾ إما أنَّه عتاب يعني عتابًا لطيفًا لأبي بكر - رضي الله عنه - أو نقول: إنه حث وحض على طلب المغْفِرة، إِذَا قُلْنا بالأول كَانَ فيه دَليل على فضل أبي بكر حيث خاطبه الله بهَذَا العتاب اللطيف ﴿أَلَا تُحِبُّونَ﴾ يعني ألستم تحبون ﴿أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ﴾.
الفَائِدة التَّاسِعَة: أن العَفو عن المسيئين من أسباب مَغْفِرة الله لقَوْله تَعَالَى: ﴿وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ فدل هَذَا على أن العَفو عن الخلق من أسباب مَغْفِرة الله تبارك وتعالى.
الفَائِدة العاشرة: طلب إظهار فضل الْإِنْسَان إِذَا كَانَ في ذَلِك مصلَحَة.
* * *