تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقينًا وعلمًا وطمأنينةً بما أخبر الله به فِي كتابه وَعَلَى لسان رسوله، لكِن هَؤُلَاءِ بالعكس ﴿بَلْ هُمْ مِنْهَا عَمُونَ﴾ و(مِن) هَذِهِ للابتداء، يَعْنِي: من أجلها صاروا عَمِين، أي: عَمِيَت بصائرهم. وسبب ذلك أَنَّهُم إذا كذَّبوا بها - والعياذ بالله - ازدادوا ضلالًا وظلمًا: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (١٢٤) وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ﴾ [التوبة: ١٢٤ - ١٢٥]، ولهَذَا قَالَ: ﴿بَلْ هُمْ مِنْهَا﴾ ما قَالَ: عنها عَمُون، قال: ﴿مِنْهَا﴾ أي: من هَذِهِ الآخِرَة، فبسببِ أَنَّهُم أنكروها ازدادوا عمًى وضلالًا والعياذ بالله.

* * *

تفسير العثيمين: النمل · الصفحة ٤٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: النملص ٤٠١