تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الظَّاهراتِ، فلم يبقَ للإِنْسَانِ حجَّة، لِأَنَّ الدَّلِيلَ الباطنيّ والدَّليل الظَّاهريّ موجودٌ فيه: الدَّلِيل الباطنيُّ: الفِطْرَة، قَالَ تَعَالَى: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ [الروم: ٣٠].

والدَّلِيل الخارجِيُّ: الرُّسُلُ الَّذِينَ جاءوا بالكتابِ وبالآياتِ البيِّنات، فقد قَالَ رسول الله - ﷺ -: "مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا أُوتِيَ مَا عَلَى مِثْلِهِ يُؤْمِنُ الْبَشَرُ" (١)، فلهَذَا نَقُول: إن هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَهْلَكَهُمُ اللهُ، وهم قومُ لُوط، كانوا قد أُنْذِرُوا بالعذاب، ولهَذَا قَالَ: ﴿فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ﴾.

ما الفرق بين المُنْذِرِين فِي قوله تَعَالَى: ﴿إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ﴾ [الدخان: ٣]، وبين ﴿الْمُنْذَرِينَ﴾ فِي هَذِهِ الآيَة؟

المُنْذِر: مَن أتَى بالانذارِ، أو مَن أَنْذَرَ، والمُنْذَر: مَن أُقِيمَتْ عليه الحُجَّة.

(١) رواه البخاري، كتاب فضائل القرآن، باب كيف نزول الوحي وأول ما نزل، حديث رقم (٤٦٩٦)، ومسلم، كتاب الإيمان، باب وجوب الإيمان برسالة نبينا مُحَمَّد - ﷺ - ...، حديث رقم (١٥٢)، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.

تفسير العثيمين: النمل · الصفحة ٣٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: النملص ٣٣٠