تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وما قاله الشيخ رحمه الله هُوَ الصَّحيحُ، ولا يمكن العَمَلُ إِلَّا به، أم كوننا نَقُول: نقتلك وتجد حسابك عند الله! هَذَا فِيهِ نظرٌ، حَتَّى لو وُجدتْ قرينةٌ تدلُّ عَلَى صِدْقِ الرجلِ غير مسألة حال هَذَا وحال هَذَا. يعني مثلًا لو وُجِدَ فِي بيتِه، فلو وُجِد المقتولُ فِي بيتِ القاتلِ، وقال: أنا قتلتُه عمدًا بدونِ شُبهةٍ لَكِنَّهُ ادَّعى أَنَّهُ صالَ، وقال: جاء إليَّ ودخلَ البيتَ لِيَقْتُلَنِي أو سينتهك حُرْمَة أهلي، فوجدتُ أَنَّهُ لا يَندفِع إِلَّا بالقتلِ، نَقُول: ولو كان؛ لِأَنَّهُ يجوزُ أَنَّهُ استضافه ويتدرَّج به ويقول: تَفَضَّل عندنا؛ لأجلِ أن يقتلَه.

والحاصلُ: أنَّ هَذِهِ مشكلةٌ، ولا يستقيمُ الحالُ إِلَّا عَلَى ما قالَه شيخُ الإِسْلامِ ابنُ تَيْمِيَّة رحمه الله.

الحاصل: أن قوله: ﴿مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ﴾ يَدُلّ عَلَى أن المُنْكِر مقبولُ القَوْلِ ما لم يأتِ المُدَّعِي بِبَيِّنَةٍ.

* * *

تفسير العثيمين: النمل · الصفحة ٢٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: النملص ٢٩٣