تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهَذَا صحيح إذا وَفَّقَكَ الله للشكرِ فَهُوَ نعمةٌ يَجِب عليك أنك تشكر الله عَلَى هَذِهِ النعمةِ، فإذا شكرته صارتْ نعمةً ثانيةً توجب الشكرَ؛ لِأَنَّ الله يَقُول: ﴿وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾ [سبأ: ١٣].

الفَائِدَةُ الخَامِسَةَ عَشْرَةَ: الردُّ عَلَى الْقَدَرِيَّة؛ لِأَنَّ الْقَدَرِيَّة يَرَوْنَ أنَّ الْإِنْسَان مُسْتَقِلٌّ بِعَمَلِهِ، لا يَحتاجُ إِلَى مَعُونَةٍ منَ اللهِ ولا شَيْء، ولَا شَكَّ أن هَذَا قول باطلٌ؛ لِأَنَّ نِعَم هَذِهِ الآيَة تَرُدّ عليهم.

الفَائِدَةُ السَّادِسَةَ عَشْرَةَ: الردُّ عَلَى الجبْرِيَّة؛ لِأَنَّهُ أضاف العَمَل إليه، فقال: ﴿وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ﴾، وقوله: ﴿وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا﴾ معناه أنه يُمْكِن يعملَ غيرَ صالحٍ، فَهُوَ مختارٌ، ففيه ردٌّ عَلَى الطائفتينِ جميعًا؛ الْقَدَرِّية والجبرَّية.

* * *

تفسير العثيمين: النمل · الصفحة ١٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: النملص ١٣٨