تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بهَذِهِ الصيغة لِسَعَةِ رحمة اللَّه سبحانه وتعالى، وبهذا فسَّرَه بعض العلماء بقوله: الرَّحمن ذو الرَّحمة العامَّة، والرَّحيم فَعِيل مُشْتَقٌّ مِنَ الرَّحْمَة أيضًا، لَكِنَّه يُفيدُ الفعلَ، أي: إيصال الرَّحمة إلى المرحومِ، والأوَّل الرَّحمن يُفيدُ الوَصْفَ. ولهذا قالَ تعالَى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ حينما أراد الصِّفَة المطلَقة، وقال: ﴿وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾ حينما أراد إيصال الرَّحمةِ إلى المرحومِ.

فالحاصِلُ: أنَّ الرَّحمنَ والرَّحيمَ إذا اجتمعا يُفَسَّرُ الرَّحمنُ بأنَّه دالٌّ على الصِّفة أكثر من دَلالتِه على الفعلِ، والرَّحيم دال على الفعلِ أكْثَر من دلالته على الصِّفةِ، وإنْ كانَ كلٌّ مِنْهُمَا يدُلُّ على صفةِ الرَّحمةِ، هَذَا إذا اجْتَمَعَا، أمَّا إذا افْتَرَقَا فمعناهما وَاحِدٌ.

* * *

تفسير العثيمين: الفرقان · الصفحة ٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الفرقانص ٩