تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فعلى قراءةِ السكونِ تكون معطوفةً على جوابِ الشرطِ ﴿إِنْ شَاءَ جَعَلَ﴾ ﴿وَيَجْعَلْ﴾، وعلى قراءة الرفع يقول المُفَسِّر رحمه الله: [استئنافًا]، ولَكِنَّه ليس متعينًا على قراءة الرفع، يعني كأَنَّه يقول: وهو يجعل لك قُصورًا، وليس كذلك، يعني لا يُفهَم منه هَذَا الأمرُ، فَهُوَ استئناف من حيثُ الإعرابُ، لا من حيثُ المعنى؛ لَكِنَّه من حيثُ الإعراب يجوزُ فيه الجَزْم اتِّبَاعا للفظِ، ويجوز الرفعُ استئنافًا، ويَكُون عَطْفَ جملةٍ على جملةٍ، يقول ابن مالكٍ في أَلْفِيَّته (١):

وَبَعْدَ مَاضٍ رَفْعُكَ الجَزَا حَسَن ... . . . . . . . . . . . .

يعني إذا كان فعل الشرط ماضيًا فرفع الجزاء إذا كان مضارعًا حسنٌ.

. . . . . . . . . . . . ... وَرَفْعُهُ بَعْدَ مُضَارعٍ وَهَنْ

يعني: ضَعْفٌ، فَهُوَ جائزٌ لَكِنَّه ضعيفٌ.

فائدة: عِناية اللَّه سبحانه وتعالى بالرَّسولِ -ﷺ- في الدفاعِ عنه، وعنايةُ اللَّه بالرَّسولِ في الدفاعِ عنه ليستْ عنايةً به وحدَهُ، بل حتى بالأُمة؛ لِأَنَّ ذلك يُزِيلُ الشُّبَهَ الَّتِي يَحْتَجُّ بها المبطِلون، وإزالةُ الشُّبَه عن الأُمَّة هَذَا من رَحمة اللَّهِ تَعَالَى بهم.

* * *

(١) ألفية ابن مالك (ص ٥٨)، ط. دار التعاون.

تفسير العثيمين: الفرقان · الصفحة ٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الفرقانص ٥٩