تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأَصْلِ، لَكِنها جائزةٌ؛ لِأَنَّهَا مسموعة عن النَّبي -ﷺ-، ولها نظيرٌ خارجٌ عن العادة أيضًا، وهو قوله: ﴿وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ﴾ [الفتح: ١٠]، وَفِي قراءةٍ أُخْرَى سبعيَّة (عَلَيْهِ اللَّهَ) (١)، يَعْنِي عَلَى الأَصْلِ، فهذانِ حرفانِ فِي القُرْآنِ خَرَجَا عن الأَصْلِ المتَّبَعِ فِي القراءةِ المشهورةِ فِي المصاحِفِ.

قَالَ المُفَسِّر رحمه الله: [﴿مُهَانًا﴾ حالٌ] هَذَا قُصُورٌ من المُفَسِّر حقيقةً، أعربَ ﴿مُهَانًا﴾ عَلَى أنَّها حالٌ منَ الضميرِ فِي قولِهِ: ﴿وَيَخْلُدْ﴾، أو منَ الضميرينِ فِي قولِه سبحانه وتعالى: ﴿يُضَاعَفْ﴾ ﴿وَيَخْلُدْ﴾، لَكِنَّها للأقربِ أقربُ، إِلَّا أَنَّهُ لم يُفَسِّر ما معنى ﴿مُهَانًا﴾، ونحن إِلَى تفسيرِ الكلمةِ أحوجُ مِنَّا إِلَى إعرابِها؛ لِأَنَّنا سَنَقْرَؤُها كما هي لكِن لا نَفْهَم معناها، فما معنى ﴿مُهَانًا﴾؟ المُهَانُ المُحْتَقَرُ الذَّلِيلُ، يَعْنِي مُحْتَقَرًا ذَلِيلًا، لا يُقامُ له وَزْنٌ ولا إكرامٌ.

* * *

(١) المصدر السابق (ص ٣٢٩، ٣٣٠).

تفسير العثيمين: الفرقان · الصفحة ٢٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الفرقانص ٢٩٤