تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَعْنِي ما حاله إِلَّا هَذَا، هل نقولُ: إنَّ هَذَا التعليمَ من وسائلِ الإنذارِ والبِشارةِ، أو نقولُ: إنَّ هَذَا الحَصْرَ إضافيٌّ؟

نقول: كَلامُ الرَّسولِ عليه الصلاة والسلام أحيانًا يُخْبِر النَّاس ويُعَلِّمُهم بدونِ أنْ يَحُثَّهُمْ، أو يُرَغِّبُهم أو يُخَوِّفهم كما هو معروفٌ، وأحيانًا يخوِّف ويُنْذِر عَلَى سبيلِ العمومِ، وأحيانًا يخوِّف ويُنْذِر عَلَى المخالفةِ فِي هَذَا الأمرِ المعيَّن، فنقولُ فِي الجوابِ عَن هَذَا: إِنَّ تعليمَ الرَّسولِ عليه الصلاة والسلام هو من وسائلِ أو من طُرُقِ ما يَحْصُلُ بِهِ المُبَشَّرُ بِهِ، أو ما يَحْصُلُ بِهِ المُنْذَرُ بِهِ، فعندما يأمرنا بشَيْءٍ معنى ذلك أننا إذا فَعَلْنَاه وَصَلْنَا إِلَى ما بَشَّرَ بِهِ، وعندما يَنهانا عن شَيْءٍ فمعناهُ أنَّنا إذا وَقَعْنَا فِيهِ وَقَعْنَا فيما أنذر بِهِ -ﷺ-. وهذا أحسنُ مِن أنْ يُقالَ: إنَّ الحصرَ إضافيٌّ؛ لأنَّكَ إذا قلتَ: إن الحصرَ إضافيٌّ أخرجتَ الكَلامَ عن حقيقتِه، وإذا قلتَ: إنَّ هَذَا مِنَ اللَّوَازِمِ بَقِيَ عَلَى حقيقتِه، ولَكِن يَكُون دالًّا عَلَى هَذَا الشَيْءِ بالمَلْزُومِ.

* * *

تفسير العثيمين: الفرقان · الصفحة ٢٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الفرقانص ٢٣٠