تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ المُفَسِّر رحمه الله: [﴿وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيرًا﴾ مُعِينًا]، ﴿أَخَاهُ﴾ من أبيه وأمِّه، وأمَّا قوله: ﴿قَالَ يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي﴾ [طه: ٩٤]، فهذا من باب التلطُّف والتعطُّف؛ لِأَنَّ الأمَّ أشدُّ حنانًا من الأبِ، وإلَّا فَهُوَ أخوه من أبيه وأُمِّه، ومسألة القرابة وأنه شقيقه ثابتةٌ.

قوله: ﴿هَارُونَ وَزِيرًا﴾ قال المُفَسِّر رحمه الله: [مُعِينًا].

وقوله: ﴿وَزِيرًا﴾ من الأَزْرِ؛ وهو العَوْن، يعني أَنَّهُ كان وزيرًا، أي مُعِينًا له، وذلك بِطَلَبٍ من موسى؛ كما قال اللَّه سبحانه وتعالى: ﴿هَارُونَ أَخِي (٣٠) اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي (٣١) وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي﴾ [طه: ٣٠ - ٣٢]، ويقال: إِنَّهُ لا يُوجَد أحد من الإخوة أشدّ مِنَّةً وفضلًا من موسى على هارون؛ لِأَنَّهُ طلب أن يَكُونَ رسولًا، والرِّسَالة أعلى المقامات الَّتِي يتوصَّل إليها البَشَر.

* * *

تفسير العثيمين: الفرقان · الصفحة ١٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الفرقانص ١٣٢