تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني عشر: الجلوس له وللتَّسليمَتينِ، فلو تشهَّد غيرَ جالسٍ، أو سلَّم الأُولى جالسًا، والثانيةَ غيرَ جالسٍ، لم تصح.

[الشرح]

متفق عليه (١).

أو دعا بما وردَ عن الصَّحابةِ، كحديثِ ابنِ مسعودٍ موقوفًا (٢). وذهبَ إليه أحمدُ. قال ابنُه عبدُ اللهِ: سمعتُ أبي يقولُ في سجودِه: اللهمَّ كما صُنْتَ وجهي عن السجودِ لغيرِك، فصنْ وجهي عن المسألةِ لغيرِك. فلا بأسَ.

أو دعا بما وردَ عن السلف الصالحِ، فلا بأسَ.

أو دعا بأمرِ الآخرةِ، كـ: اللهمَّ أحسنْ خاتمتي. ولو لم يشبه ما وردَ، فلا بأسَ؛ لحديثِ أبي هريرةَ مرفوعًا: "ثمَّ يدعو لنفسه بما بدا له" (٣).

أو دعا لشخصٍ معينٍ بغيرِ كافِ الخطابِ - وتبطلُ الصَّلاةُ به - فلا بأس (٤) والواجبُ من ذلك: اللهمَّ صلِّ على محمدٍ.

(الثاني عشرَ) من أركانِ الصَّلاةِ: (الجلوسُ له) أي: التشهدِ الأخيرِ. (و) الجلوسُ (للتَّسليمَتَيْنِ) لأنَّه ثبتَ عنه أنَّه عليه السلام، واظبَ على الجلوسِ لذلك. وقال: "صلُّوا كما رأيتموني أصلِّي".

(فلو تشهدَ غيرَ جالسٍ، أو سلَّم الأولى) أي: التسليمةَ الأولى (جالسًا) حال (والثانيةَ: غيرَ جالسٍ، لم تصحَّ) صلاتُه.

_________

(١) أخرجه البخاري (٨٣٤)، ومسلم (٢٧٠٥) من حديث أبي بكر.

(٢) أخرجه الطبراني (١٠/ ٥٥).

(٣) أخرجه النَّسَائِيّ (١٣١٠)، وصححه الألباني.

(٤) سقطت: "فلا بأس" من الأصل. وانظر "دقائق أولي النهى" (١/ ٤١١).

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ١ · الصفحة ٣١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ١ · ص ٣١٨