تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كِتْابُ العِدَّةِ

وهِي: تَربُّصُ مَن فارَقَتْ زَوْجَهَا بوَفَاةٍ أو حَيَاةٍ.

فالمُفارَقَةُ بالوَفَاةِ تَعْتَدُّ مُطْلَقًا.

[الشرح]

(كِتابُ العِدَّةِ)

بكَسرِ العَينِ المهملَة، مأخوذَةٌ (١) من العَددِ؛ لأنَّ أزمِنةَ العِدَّة محصورَةٌ مُقدَّرةٌ بعَدَد الأزمانِ والأحوالِ، كالحِيَضِ، والأشهُرِ.

(وهي) شَرعًا: (تربُّصُ مَن فارَقت زوجَها بوفاةٍ، أو حياةٍ) وأجمَعوا على وجويها؛ للكتابِ والسنَّةِ في الجملَةِ.

والقَصدُ مِنها: استِبرَاءُ رحِمِ المرأةِ من الحَملِ، لئلا يَطَأهَا غيرُ المفارِقِ لها قَبلَ العِلم، فيحصُلُ الاشتباهُ، وتضيعُ الأنسابُ.

والعِدَّةُ إمَّا لمعنًى مَحضٍ، كالحامِل. أو تَعبُّدٍ محضٍ، كالمتوفَّى عنها زوجُها قبلَ الدُّخُولِ، أو لهُمَا.

والمعنَى أغلَبُ، كالموطُوءَةِ التي يمكِنُ حَبلُها ممَّن يولَدُ لمثلِه، أو لَهُمَا.

والتعبَّدُ أغلَبُ، كعِدَّةِ الوفاةِ في المدخُولِ بها الممكنِ حملُها، إذا مضت مُدَّةُ أقرائِها في أثناءِ الشُّهور (٢).

(فالمُفارَقَةُ بالوفَاةِ تَعتدُّ مُطلَقًا) قبلَ الدخولِ أو بعدَه، وُطِئَ مِثلُها أو لا.

_________

(١) في الأصل: "مأخوذ".

(٢) في الأصل: "الشهر".

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ٣ · الصفحة ٤١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ٣ · ص ٤١٢