تخطَّ إلى المحتوى

كتابُ الإيلاءِ

وهُوَ حَرَامٌ كَالظِّهَارِ.

ويَصِحُّ مِنْ زَوْجٍ يَصِحّ طَلاقُهُ، سِوَى عاجِزٍ عَن الوَطْءِ، إمَّا لِمَرَضٍ لا يُرْجَى بُرْؤُه، أوْ لِجَبٍّ كَامِلٍ، أوْ شَلَلٍ.

فإذَا حَلَف الزَّوْجُ باللَّهِ تعالَى، أوْ بصِفَةٍ مِن صِفَاتِهِ، أنَّه لا يَطَأ زَوْجَتَه أَبَدًا، أوْ مُدَّةً تَزِيدُ علَى أرْبَعَةِ أشْهُرٍ،

[الشرح]

(كِتابُ الايلاءِ)

بالمَدِّ، لُغَةً: الحَلِفُ (وهُو) أي: الإيلاءُ (حَرَامٌ) لأنَّه يَمينٌ على تَركِ واجِبٍ (كالظِّهارِ) لقوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا﴾ [المجادلة: ٢].

(ويَصِحُّ مِن زوجٍ يَصِحُّ طلاقُه) مِن مُسلِمٍ وكافِرٍ، وحُرٍّ وقِنٍّ، وبالِغٍ ومميِّزٍ، وغَضبانَ، وسكرَانَ، ومَريضٍ (سِوَى عاجِزٍ عن الوَطءِ، إمَّا لمرَضٍ لا يُرجَى بُرؤُهُ، أو لِجَبٍّ كامِلٍ) أي: كُلِّهِ (أو شَلَلٍ).

(فإذا حلَفَ الزوجُ باللهِ تعالى، أو بِصِفَةٍ مِن صفاتِه) كالرَّحمن، والرَّحيم: (أنَّه لا يَطأ زوجَتَه أبدًا، أو مُدَّةً تزيدُ على أربَعَةِ أشهُرٍ) مُصرِّحًا بها، أو يَنويها؛ بأنْ يحلِفَ أن لا يَطأَهَا، ويَنوي فوقَ أربعَةِ أشهرٍ. وسَواء حلَفَ في حالِ الرِّضَا أو غيرِه، والزوجَةُ مَدخول بها أو لا. نصًا.

والأصلُ فيه: قولُه تعالى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾ [البقرة: ٢٢٦]

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ٣ · الصفحة ٣٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.