تخطَّ إلى المحتوى

والرواتبُ المؤَكَّدةُ عشرٌ:

ركعتانِ قبلَ الظهرِ، وركعتانِ بعدَهَا، وركعتانِ بعدَ المغرِبِ، وركعتانِ بعدَ العِشاءِ، وركعتانِ قبلَ الفَجرِ.

ويُسنُّ قضاءُ الرواتِبِ والوترِ،

[الشرح]

(والرواتبُ المؤكَّدةُ)، يُكره تركُها، وتسقطُ عدالةُ مداومِه: (عشرُ) ركعاتٍ. قال بعضُهم: والحكمةُ فيها: أنَّها تُكمِلُ ما نقصَ من الفرائضِ نقصًا غيرَ مبطلٍ، كتركِ الخشوعِ، وتدبُّرِ القراءةِ، ونحوِ ذلك.

وهي: (ركعتانِ قبلَ الظهرِ، وركعتانِ بعدَها، وركعتانِ بعدَ المغربِ، وركعتانِ بعدَ العشاءِ، وركعتانِ قبلَ الفجرِ) لحديثِ ابنِ عمرَ: حفظتُ عن النبيِّ -ﷺ- عشرَ ركعاتٍ: ركعتينِ قبلَ الظهرِ، وركعتينِ بعدَها، وركعتينِ بعدَ المغربِ في بيتِه، وركعتينِ بعدَ العشاءِ في بيتِه، وركعتينِ قبلَ الصبحِ، وكانتْ ساعةً لا يدخلُ على النبيِّ -ﷺ- فيها أحدٌ. حدَّثَتني حفصةُ: أنَّه إذا أذَّنَ المؤذِّنُ، وطلَعَ الفجرُ، صلَّى ركعتين. متفقٌ عليه (١). وللترمذيِّ (٢) مثلُه عن عائشةَ مرفوعًا، وقال: صحيحٌ. وتقدَّمَ أنَّ ركعتي الفجرِ آكدُ الرواتبِ.

(ويسَنُّ قضاءُ الرواتبِ) لأنَّه عليه السلام قضى ركعتي الفجرِ مع الفجرِ، حين نامَ عنهما. وقضى الركعتين بعدَ الظهرِ، بعد العصرِ. وقسِ (٣) الباقي.

(و) سُنَّ أيضًا قضاءُ (الوترِ) لحديثِ أبي سعيدٍ الخدريِّ مرفوعًا: "مَنْ نامَ عن

(١) أخرجه البخاري (١١٨٠)، ومسلم (٧٢٩).

(٢) أخرجه الترمذي (٤٣٦).

(٣) في الأصل: "فيسن".

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ١ · الصفحة ٣٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.