تخطَّ إلى المحتوى

بابُ صَلاةِ الجُمُعةِ

[الشرح]

(بابُ صَلاةِ الجُمُعةِ)

بضمِّ الميمِ، وإسكانِها، وفتحِها. ذكرَهُ الكرمانيُّ. سُمِّيتْ بذلك لجمعِها الجماعاتِ، أو لجمعِ طينِ آدمَ فيها. وقيل: لأنَّ آدمَ جُمِعَ فيها خلقُه. رواه أحمدُ (١) من حديثِ أبي هريرةَ. وقيل: لأنَّه جُمِعَ مع حواءَ في الأرضِ فيها. وقيل: لما جُمِعَ فيها من الخيرِ.

قيل: أوَّلُ مَنْ سمَّاه يومَ الجمعةِ: كعبُ بنُ لؤيِّ. واسمُه القديمُ: يومُ العروبةِ.

قيل: سُمِّي بذلك؛ لأنَّ العربَ كانتْ تُعظِّمُه.

والأصلُ في مشروعيتِها: قولُه تعالى: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: ٩]، الآية. وعن أبي جعدٍ الضمريِّ - وكانتْ له صحبةٌ - أنَّ النبيَّ - ﷺ -. قال: "مَنْ تركَ ثلاثَ جُمَعٍ تهاونًا، طبعَ اللهُ على قلبِه". رواه الخمسةُ (٢). وفي "الموطأ" (٣) عن ابنِ مسعودٍ - قال مالكٌ: لا أدري أعنِ النبيِّ - ﷺ - أم لا- نحوُه. وعن الحكمِ بنِ مينا أنَّ عبدَ اللهِ بنَ عمرَ وأبا هريرةَ حدَّثاه: أنَّهما سمِعا رسولَ اللهِ - ﷺ - يقولُ على منبرِه: "لينتهينَّ أقوامٌ عن ودَعِهِمُ الجُمَعاتِ، أو

(١) أخرجه أحمد (١٣/ ٤٦٦) (٨١٠٢)، وضعفه الألباني في "ضعيف الترغيب والترهيب" (٤٣٠).

(٢) أخرجه أحمد (٢٤/ ٢٥٥) (١٥٤٩٨)، وأبو داود (١٠٥٤)، والترمذي (٥٠٠)، والنسائي (١٣٦٩)، وابن ماجه (١١٢٥) قال الألباني: حسن صحيح.

(٣) أخرجه مالك (١/ ١١١) عن صفوان بن سليم، ليس عن ابن مسعود.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ١ · الصفحة ٤٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.