تخطَّ إلى المحتوى

بابُ صلاةٍ التَّطوُّع

وهي أفضل تطوُّعِ البدَنِ بعدَ الجِهادِ والعِلمِ.

[الشرح]

(بابُ صلاةٍ التطوعِ)

وما يتعلَّقُ بها

التطوُّعُ في الأصلِ: فعلُ الطَّاعةِ.

وشرعًا: طاعةٌ غيرُ واجبةٍ. والنفلُ، والنافلةُ: الزيادةُ. والتنفُّلُ: التطوعُ.

قال في "الاختيارات" (١): التطُّوعُ تكملُ به صلاةُ الفرضِ يومَ القيامةِ، إنْ لمْ يكنْ المصلِّي أتمَّها، وفيه حديثٌ مرفوعٌ، رواه أحمدُ في "المسند". وكذلك الزكاةُ وبقيةُ الأعمالِ. انتهى.

(و) صلاةُ التطوعِ (هي أفضلُ تطوعِ البدنِ بعدَ الجهادِ) وهو قتالُ الكفارِ (والعلمِ) فأفضلُ تطوعاتِ البدنِ: الجهادُ؛ لقولِه تعالى: ﴿اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً﴾ [النساء: ٩٥] والنفقةُ فيه أفضلُ. ونقلَ جماعةٌ: الصدقةُ على قريبِه المحتاجِ أفضلُ مع عدمِ حاجةٍ إليه. ذكَرَهُ الخلَّالُ وغيرُه. وعن خُرَيمِ (٢) بن فاتلب مرفوعًا: "من أنفقَ نفقةً في سبيلِ اللهِ، كتبتْ بسبعمائةِ ضعفٍ". رواه أحمدُ والنسائيُّ، والترمذي وحسنَه، وابنُ حبانَ في "صحيحه" (٣)، وترجمَ

(١) "الاختيارات" ص (٦٢).

(٢) في الأصل: "خزيم".

(٣) أخرجه أحمدُ (٣١/ ٣٨٤) (١٩٠٣٦)، والنسائى (٣١٨٦)، والترمذيُّ (١٦٢٥)، وابن حبانَ (٤٦٤٧)، وصححه الألباني.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.