الثالثَ عَشَرَ: التسليمتان، وهو أن يقولَ مرَّتينِ: السلامُ عليكم ورحمةُ اللَّه.
والأَولى أن لا يزيد: وبركاتُهُ.
[الشرح]
(الثالثَ عشرَ) من أركانِ الصَّلاةِ: (التسليمتان) فلا يخرجُ من فرضٍ - قال الشيخُ مرعي في "غاية المنتهى" (١): ويتَّجهُ: ولو نذرًا- إلا بهما، سِوى جنازةٍ. ويخرجُ من نفلٍ بواحدةٍ، والثانيةُ سنة.
وهو أن يقولَ عن يمينِه استحبابًا، ثمَّ عن يسارِه كذلك. وإليه أشارَ بقولِه: (وهو أنْ يقولَ مرَّتين) مرتَّبًا معرَّفًا بأل، وجوبًا: (السَّلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ) فلا يجزئُ: سلامٌ عليكمْ. ولا: سلامي عليكم. ولا: سلامُ اللهِ عليكمْ. لأنَّ الأحاديثَ قدْ صحَّت بأنَّه - ﷺ - كان يقول: "السَّلامُ عليكمْ" (٢). ولم يُنقل عنه خلافه. وقال: "صلّوا كما رأيتموني أصلِّي".
(والأوْلى: أنْ لا يزيدَ: وبركاتُه) قال في "الإنصاف": قالَهُ الأصحابُ (٣). لعدمِ ورودِه في أكثرِ الأخبارِ. لكنَّه لا يضرّ، لفعلِه عليه السلام. رواه أبو داودَ (٤) من حديثِ وائلٍ. وقال في "المغني" و"الشرح" وابنُ تميمٍ وغيرُهم: وإنْ زادَ: وبركاتُه. فحسنٌ (٥).
_________
(١) "غاية المنتهى" (١/ ١٨٢).
(٢) أخرجه أحمد (٦/ ٢٢٩) (٣٦٩٩)، وأبو داود (٩٩٨)، والترمذي (٢٩٥)، وصححه الألباني.
(٣) "الإنصاف" (٣/ ٥٧٠).
(٤) أخرجه أبو داود (٩٩٩)، وصححه الألباني.
(٥) "الإنصاف" (٣/ ٥٧٠).