تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والكاملُ مشهورٌ.

[الشرح]

فيدعو به" (١). وفي لفظٍ: علَّمَني رسولُ اللهِ - ﷺ - التشهدَ، كفِّي بين كفَّيْه، كما يعلِّمُني السورةَ من القرآنِ (٢). قال الترمذيُّ: هو أصح حديثٍ في التشهدِ، والعملُ عليه عندَ أكثرِ أهلِ العلمِ من الصَّحابةِ والتابعينَ، وليس في المتفقِ عليه حديثٌ غيره. ورواه أيضًا ابنُ عمرَ، وجابرٌ، وأبو هريرةَ، وعائشةُ. ويترجَّحُ بأنَّه اختصَّ بأنَّه عليه السلام أمرَه بأن يعلِّمَه الناسَ. رواه أحمدُ (٣).

(والكاملُ مشهورٌ) وهو أنْ يقولَ بعد ذلك: اللهمَّ صلِّ على محمدٍ، وعلى آل محمدٍ، كما صلَّيتَ على إبراهيمَ، إنَّك حميدٌ مجيدٌ، وباركْ على محمدٍ، وعلى آل محمدٍ، كما باركتَ على إبراهيمَ، إنَّك حميدٌ مجيدٌ. قال في "المنتهى" (٤): وهذه الصفةُ أَوْلى، لكونِ حديثِها متفقًا عليه.

ثمَّ يقولُ ندْبًا: أعوذُ باللهِ من عذابِ جهنَّمَ، ومن عذابِ القبرِ، ومن فتنةِ المحيا والمماتِ، ومن فتنةِ المسيحِ الدَّجالِ.

وإنْ دعَا بما وردَ في الكتابِ نحو: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [البقرة: ٢٠١] فلا بأسَ.

أو دعا بما وردَ في السّنَّةِ نحو: "اللهمَّ إني ظلمتُ نفسي ظلمًا كثيرًا، ولا يغفرُ الذنوبَ إلا أنتَ، فاغفر لي مغفرةً من عندِكَ، وارحمْني، إنَّك أنتَ الغفورُ الرحيمُ"

_________

(١) أخرجه البخاري (٨٣٥).

(٢) أخرجه البخاري (٦٢٦٥)، ومسلم (٤٠٢).

(٣) أخرجه أحمد (٦/ ٢٨) (٣٥٦٢).

(٤) انظر "دقائق أولي النهى" (١/ ٤٠٩).

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ١ · الصفحة ٣١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ١ · ص ٣١٧