كِتابُ الاعتكافِ
وهو سُنَّةٌ، ويجِبُ بالنَّذرِ.
وشرطُ صِحَّتِه سِتَّةُ أشياء:
النيَّةُ، والإسلامُ، والعقلُ، والتمييزُ، وعدمُ ما يوجِبُ الغُسلَ،
[الشرح]
(كِتابُ الاعتكافِ)
لغةً: لزومُ الشيءِ، ومنه: ﴿يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ﴾ [الأعراف: ١٣٨] بفتحِ الكافِ في الماضي، وضمِّها وكسرِها في المضارع.
وشرعًا: لزومُ مسلمٍ لا غُسلَ عليه، عاقلٌ ولو كانَ مميِّزًا، مسجدًا، ولو ساعةً، لطاعةٍ على صفةٍ مخصوصةٍ.
(وهو سنةٌ) في كلِّ وقتٍ. (ويجبُ بالنذرِ)، لحديثِ: "مَنْ نذرَ أنْ يطيعَ اللهَ، فليطعْهُ". رواه البخاريُّ (١).
(وشرطُ صِحَّتِه ستَّةُ أشياءَ):
الأوَّلُ: (النيَّةُ) لأنَّه عبادةٌ محضةٌ، ولحديثِ: "إنَّما الأعمالُ بالنياتِ" (٢).
(و) الثاني: (الإسلامُ) فلا يصحّ اعتكافُ الكافرِ؛ لأنَّه ليصرَ من أهلِ النيَّةِ.
(و) الثالثُ: (العقلُ) فلا يصحُّ من مجنونٍ.
(و) الرابعُ: (التمييزُ) فلا يصحُّ من الصغيرِ.
(و) الخامسُ: (عدمُ ما يوجبُ الغُسلَ) من نحوِ نكاحٍ.
(١) أخرجه البخاري (٦٦٩٦) من حديث عائشة.
(٢) تقدم تخريجه.