تخطَّ إلى المحتوى

كِتابُ الإقْرَارِ

لا يَصِحُّ الإقْرَارُ إلَّا مِن مُكَلَّفٍ مُخْتارٍ، وَلَوْ هَازِلًا، بِلَفْظٍ أَوْ كِتَابَةٍ، لا بِإشَارَةٍ إلَّا مِن أخْرَسَ.

لَكِنْ لَوْ أَقَرَّ صَغِيرٌ أَوْ قِنٌّ أُذِنَ لَهُمَا في تِجَارَةٍ، في قَدْرِ مَا أُذِنَ لَهُمَا فِيهِ، صَحَّ.

وَمَنْ أُكْرِهَ لِيُقِرَّ بِدِرْهَمٍ فَأَقَرَّ بِدِينَارٍ، أَوْ لِيُقِرَّ لِزَيْدٍ فَأَقَرَّ لِعَمْرٍو، صَحَّ وَلَزِمَهُ.

وَلَيسَ الإقْرَارُ بِإِنْشَاءِ تَمْلِيكٍ، فيَصِحُّ حَتَّى مَعَ إِضَافَةِ الملْكِ لِنَفْسِهِ، كَقَولِهِ: كِتَابِي هَذَا لِزَيْدٍ.

وَيَصِحُّ إِقْرَارُ المَرِيضِ بِمَالٍ لِغَيْرِ وَارِثٍ، وَيَكُونُ مِنْ رَأْسِ المَالِ، وَبأَخْذِ دَيْنٍ مِنْ غَيرِ وَارِثٍ، لا إِنْ أَقَرَّ لِوَارِثٍ إلَّا بِبَيِّنَةٍ.

والاعْتِبَارُ بِكَوْنِ مَنْ أَقَرَّ لَهُ وَارِثًا أَوْ لا، حَالَةَ الإقْرَارِ، لا المَوْتِ، عَكْسَ الوَصِيَّةِ. وَإِنْ كَذَّبَ المقَرّ لَهُ المُقِرَّ، بَطَلَ الإقْرَارُ، وَكَانَ لِلْمُقِرِّ أَنْ يَتصرَّفَ فِيمَا أَقَرَّ بِهِ بِمَا شَاءَ.

فَصْلٌ

والإقْرَارُ لِقِنِّ غَيْرِهِ إِقْرَارٌ لِسَيِّدِهِ. وَلِمَسجِدٍ، أوْ مَقْبَرَةٍ، أَوْ طَرِيقٍ وَنَحْوِهِ، يَصِحُّ وَلَوْ أَطْلَقَ. وَلِدَارٍ أَوْ بَهِيمَةٍ، لا، إلَّا إِنْ عَيَّنَ السَّبَبَ، وَلِحَمْلٍ فَوُلِدَ مَيِّتًا، أَوْ لَمْ يَكُنْ حَمْلٌ، بَطَلَ، وَحَيًّا فأكثَرَ، فَلَهُ بالسَّوِيَّةِ.

[الشرح]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ٣ · الصفحة ٥٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.