تخطَّ إلى المحتوى

كِتابُ الصِّيامِ

يَجِبُ صومُ رمضَانَ: برؤيةِ هلالِه على جميع النَّاسِ.

وعلَى مَنْ حَالَ دونَهُم ودُونَ مطلَعِهِ … ... … ... … ... … ... … ... … .

[الشرح]

(كتابُ الصيامِ)

لغةً: الإمساكُ. يُقالُ: صامَ النَّهارُ، إذا وقَفَ سيرُ الشَّمسِ. وللسَّاكتِ: صائمٌ؛ لإمساكِه عنِ الكلامِ، ومِنه: ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا﴾ [مريَم: ٢٦]. وصامَ الفرَسُ: أمسَكَ عنِ العَلْفِ وهو قائمٌ، أو عنِ الصَّهيلِ في موضعِه.

وشرعًا: إمساكٌ بنيَّهٍ عن أشياءَ مخصوصَةٍ، في زمنٍ مُعيَّنٍ، مِن شخصٍ مخصوصٍ.

(يجِبُ صومُ رمضانَ برؤيةِ هلالِه على جميعِ النَّاسِ) لحديثِ: "صومُوا لرؤُيتِه، وأفطِرُوا لرؤيتِه" (١).

ويُستحَبُّ ترائي الهلالِ، وقولُ ما ورَدَ، ومنه حديثُ طلحةَ بنِ عبيدِ اللهِ: أنَّ النبيَّ -ﷺ- كان إذا رأى الهلالَ قالَ: "اللهمَّ أهلَّه علينا باليُمنِ والإيمانِ، والسَّلامةِ والإسلامِ، والتوفيقِ لما تُحِبُّ وترضَى. ربِّي وربُّك اللهُ" (٢).

ويجِبُ (على مَن حالَ دونَهم ودونَ مطلعِه) أي: الهلالِ ليلةَ الثلاثينَ مِن شَعبانَ

(١) أخرجه البخاري (١٩٠٩)، ومسلم (١٠٨١) من حديث أبي هريرة.

(٢) أخرجه الدارمي (١٦٨٧)، والطبراني (١٢/ ٣٥٦) من حديث ابن عمر. وصححه الألباني دون زيادة: "والتوفيقِ لما تُحِبُّ وترضَى" انظر "الصحيحة" (١٨١٦)، "ضعيف الجامع" (٤٤٠٤).

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ٢ · الصفحة ٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.