تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ت في مسلم: قال عليه السلام: «الاستئذان ثلاث فإن أذن له وإلا فليرجع» (١).

وإذا لم يستأذن ربما رآهم على حالة تكره.

وجعلت ثلاثا لأنه قد لا يسمع قبلها، وهي حد في الشرع، فيرجع لأنَّ الدخول بغير إذن حرام، والزيادة على الحد ممنوعة.

وخرج مالك أنَّ رجلا قال: يا رسول الله، أستأذن على أمي؟ فقال: «نعم»، فقال: إني معها في البيت، فقال رسول الله ﷺ: «استأذن عليها»، فقال إني خادمها، فقال له رسول الله ﷺ: «استأذن عليها، أتحب أن تراها عريانة؟!»، فقال: لا، فقال: «استأذن عليها» (٢).

وصفة الاستئذان: أن يقول: سلام عليكم أدخُلُ؟ أو: السلام عليكم، لا يزيد عليه.

وإذا قيل له: مَنْ هذا؟ فليسَم نفسه، أو ما يُعرف به، ولا يقل: أنا؛ لأنَّ جابر بن عبد الله رضي الله عنه استأذن على رسول الله ﷺ، فقال عليه السلام: «مَنْ هذا»، فقال: أنا، فقال عليه السلام: «أنا، أنا!»، على وجه الإنكار.

قال ابن رشد واختلف هل يبدأ بالسلام أو بالاستئذان - وهو الصواب - فإن أُذن له سلم على من في البيت ودخل؛ لقوله عليه السلام: «لا تأذنوا لمن [لا] (٣) يبدأ بالسلام» (٤).

(١) أخرجه من حديث أبي سعيد الخدري: البخاري في صحيحه رقم (٦٢٤٥)، ومسلم في (صحيحه) رقم (٥٦٢٦).

(٢) أخرجه مالك في «الموطأ» رقم (١٨٥٧).

(٣) ما بين المعقوفتين زيادة من لفظ (شعب الإيمان) رقم (٨٤٣٣).

(٤) أخرجه البيهقي في (شعبه) رقم (٨٤٣٣)، وأبو يعلى في (مسنده) رقم (١٨٠٩)، وأبو نعيم في

شرح التفريع · الجزء ٦ · الصفحة ٥١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٦ · ص ٥١٨