وحلق العانة ونتف الإبط وتقليم الأظفار مستحب للنظافة، وأمر عليه السلام بنتف الإبط وحلق العانة لأنه الغالب بين الناس.
قال ابن خُوَيْزَ مَندَاد: نتف الإبط أفضل من حلقه، وإزالة العانة بالنُّورة ونحوها يجزئ؛ لأن المقصود التنظيف.
وروى ابن خُوَيْزَ مَندَاد في «أحكام القرآن»: «أنه عليه السلام طلى عانته بالنورة».
وروى أنس رضي الله عنه: «أنه عليه السلام كان لا يتنوّر»، فيُحمل على الغالب؛ جمعًا بين الحديثين.
ولا يجب الختان؛ لأنه قطع جزء من الجسد، كقص الشارب والظفر.
وينبغي أن لا يبالغ في قطع المرأة؛ لقوله عليه السلام للأم عطية رضي الله عنها - وكانت تخفض -: «أشمي ولا تنهكي؛ فإنه أسرى للوجه وأحظى عند الزوج» (١)، أي: أكثر لماء الوجه، وأحسن في الجماع.
ويستحبُّ ختان الصبي إذا أُمر بالصلاة من سبع إلى عشر، ويُكره ختنه في السابع من ولادته كما تفعله اليهود (٢).
وإن خاف الكبير على نفسه التلف من الختان؛ رخص له ابن عبد الحكم في تركه.
ومَن وُلِد مختونا:
(١) أخرجه الطبراني في (الكبير) رقم (٨١٣٧)، والحاكم في (مستدركه) رقم (٦٢٣٦).
(٢) «اختصار المدونة» (٤/ ٦٣٨)، و«الجامع» (٢٤/ ١٥٧)، وانظر: «المختصر الكبير» (ص ٢١٤).