تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال سحنون: إذا قال أحد الخصمين للآخر: صل على محمد، فقال له: لا صلَّى الله على من صلى عليه؛ لا يكون كمن سبَّ الملائكة الذين يصلُّون عليه، إذا كان على هذا الوجه من الغضب؛ لأنه لم يقصده بقلبه.

وقال أصبغ وغيره: لا يُقتل؛ لأنه إنما شتم الناس (١).

وقال الحارث بن مسكين وغيره: يُقتل (٢).

فإن قال: لعن الله العرب، أو لعن الله بني إسرائيل؛ قال ابن أبي زيد: لم يُرد الأنبياء، وإنما أراد الظالمين منهم، فيجتهد في أدبه ولا يُقتل.

وكذلك القائل: لعن الله من حرَّم المسكر، وقال: لم أعلم من حرمه، إذا عُذر بالجهل، ويؤدب؛ لأنه إنما قصد الناس غير الله ورسوله؛ لأنه ظاهر حال الجاهل.

وكذلك إن قال: يا ابن ألف كلب، مع أنه في هذه العِدَّة جماعة من الأنبياء، حتى يُعلم أنه قصد سب مَنْ في أجداده من الأنبياء فيقتل.

قال مالك: لا ينبغي لأهل الذنوب إذا عوتبوا أن يقولوا: قد أخطأت الأنبياء قبلنا، أو يعير بالفقر فيقول: قد رعى عليه السلام الغنم، هذا يؤدب.

وكره سحنون أن يصلي على رسول الله ﷺ عند التعجب، إلا على طريق الثواب والاحتساب (٣) (٤).

(١) بنصه في «النوادر» (١٤/ ٥٣٠).

(٢) بنصه عنه في «النوادر» (١٤/ ٥٣٠).

(٣) في (ت): (طريق الاحتساب والقربة).

(٤) «النوادر» (١٤/ ٥٣٠).

شرح التفريع · الجزء ٦ · الصفحة ٤٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٦ · ص ٤٦٩