وقوله تعالى: ﴿لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ﴾ [الحجرات: ٢]، والمحبط للعمل الكفر.
وقوله تعالى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ [التوبة: ٦٥، ٦٦]، فجعل الاستهزاء كفرا.
وقال عليه السلام: «مَنْ سب نبيًّا فاقتلوه، ومَن سب أصحابي فاضربوه» (١).
وقتل رسول الله ﷺ كعب بن الأشرف، وعلله بأنه يؤذيه ﷺ، وقتل جماعةً كانوا يؤذونه ﷺ، منهم أبو رافع.
قال ابن أبي زيد: لا تقبل دعوى زلل اللسان في مثل هذا.
قال أبو الحسن ابن القابسي: يُقتل الساب في سُكره؛ لأنه يُظَنُّ به أنه يعتقد ذلك وهو في عقله.
ولأنه حد لا يُسقطه الشكر؛ كالقذف والقتل وسائر الحدود؛ لأنَّ المعاصي لا تكون أسبابًا للرخص.
وأما قول حمزة رضي الله عنه لرسول الله ﷺ: هل أنتم إلا عبيد لأبي لا يَرِدُ؛ لأنَّ الخمر كانت لم تُحرَّم حينئذ، فأشبهت النوم وغيره.
وقال أشهب: إن تنبأ اليهودي.
وقال: أُرسلت للناس؛ يُستتاب، إن تاب وإلا قتل؛ لأنه كذبه عليه السلام في قوله: «لا نبي بعدي».
(١) أخرجه الطبراني في «المعجم الأوسط» (٥/¬٣٥).