تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُزوَّج، أو تتزوَّج الابنة ويُزاد في صداقها لأجل الهبة، أو يموت، أو تتغير الهبة بوجه مؤثر فيها فيمتنع الرجوع حينئذ، بخلاف حوالة الأسواق؛ لأن حوالة الأسواق رغبات الناس، ورغبات الناس في الناس لا في الهبة، امتنع الرجوع حينئذ.

وللأم الاعتصار قياسًا على الأب (١)؛ لأنَّ لها شُبهة في ماله، إلا ابنها اليتيم؛ لأنَّ الهبة له صدقة، والصدقة لا تُعتصر؛ لأنه ظاهر الحال.

وروى أشهب عن مالك: لها الاعتصار إذا كان غنيًّا (٢).

ولهما اعتصار العُمرَى والنُّحلِ والحَبس إن كان معناه الهبة، كسكنى الشهرين، بخلاف الصدقة.

وروى ابن القاسم أنَّ الجد والجدة لا يعتصران (٣)؛ لأنَّ النص إنما ورد في الأب.

وعنه: يعتصران؛ لوقوع اسم الأب عليهما (٤).

ووطءُ الابن الجاريةَ فَوتُ، وغرس الأرضِ فَوتُ، وبناء الدار، إلا أن يعتصِرَ العَرْصَةَ وحدها، وصياغة الدنانير حُلِيًّا فَوتٌ.

ومرض الأب أو الابن يمنع الاعتصار؛ لأنَّ الأب إذا مرض صار تبرُّعًا لغيره، وغيره ليس أبا، وإذا مرض الابن تعلق حق ورثته بماله، كما إذا تعلق حق الغرماء.

(١) «النوادر» (١٢/ ١٩٢).

(٢) «النوادر» (١٢/ ١٩٢).

(٣) بنصه عنه في «التبصرة» (٧/ ٣٥٢٥)، وانظر: «النوادر» (١٢/ ١٩٢).

(٤) «النوادر» (١٢/ ١٩٢).

شرح التفريع · الجزء ٦ · الصفحة ٢٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٦ · ص ٢٧٧