تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال شيخنا: تتخرَّج المسألة على اشتراط الخلطة في اليمين.

فإن قلنا: تجب اليمين بمجرد الدعوى فلا إشكال.

وإن قلنا: لا بد من الخلطة فلا يمين، إلا أن يريد ابن الجلاب بقوله: حلف وبرئ، إذا ثبتت بينهما الخلطة، أو يقول: الخلطة شرط فيما يتعلق بالذمم دون المعيَّنات، وذكره عبد الحق في «النكت» عن جماعة من القرويين (١).

وإن قلنا: لا تشترط الخلطة حلف بمجرد الدعوى.

وموت الواهب - إذا أمكن القبض وفرط الموهوب - يُبطلها؛ لحديث الصدّيق المتقدم، وقاله عمر ووعثمان رضي الله عنهما.

ص: (لا رجوع لواهب في هِبَتِه، إلا الوالدين فلهما الرجوع، ما لم يتداين الولد، أو يتزوج، أو تتغير الهبة عنده، وإن باعها لم يكن للوالدين إلى الثمن سبيل) ..

ت: لما في النسائي: قال رسول الله ﷺ: «لا يحِلُّ لرجل يعطي عطية ثم يرجع فيها، إلا الوالد فيما يعطي لولده» (٢).

قال مالك: بخلاف الصدقة لا يرتجعها الوالد؛ ولأنَّ للأب شُبهة في مال ابنه، ففارق الأجنبي، وقياسًا على الهبة من السيد للعبد.

قال مالك: الأمر المجمع عليه عندنا أنه إذا داينه الناس لأجل الهبة، أو

(١) انظر: «النكت والفروق» (٢/ ١٥٥).

(٢) أخرجه من حديث ابن عمر وابن عباس: أحمد في «مسنده» رقم (٢١١٩)، والنسائي في «سننه» رقم (٣٦٩٠)، وأبو داود في «سننه» رقم (٣٥٣٩).

شرح التفريع · الجزء ٦ · الصفحة ٢٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٦ · ص ٢٧٦