تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الناس، كشهادة الصبيان.

* * *

* ص: (شهادة الأعمى على الأقوال جائزة).

* ت: كلُّ ما [يعلمه] (١) تجوز الشهادة به، وتمتنع فيما لا يُدرك إلا بالرؤية، فتقبل في الحرارة، والبرودة، والحلاوة، والطعوم، والروائح، [والمسموع] (٢).

وقد كان الصحابة رضوان الله عليهم يروون عن أزواج النبي ﷺ، ولا يرونهنَّ من وراء حجاب، ويميزون بين عائشة وحفصة وغيرهما.

وقال عليه السلام: «فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم» (٣)، ولم يفرّقوا بينهما [إلا] (٤) بالصوت. ولأنا نعلم الشخص بصوته كما نعلمه بشخصه، [وكما] (٥) جازت بالشخص مع وقوع اللبس؛ جازت مع وقوع اللبس في الصوت.

وقد قال الله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ (٢٢)﴾ [الروم: ٢٢]، فجعل الأصوات كالألوان.

ولو حلف بالطلاق: لا شَرِبَ حلوا أو حامضا، [فشهد] (٦) عليه بذلك؛

(١) كذا في (ق ز)، وفي (ت): (يعمله).

(٢) كذا في (ق ز)، وفي (ت): (والشموم).

(٣) أخرجه من حديث عائشة: البخاري في «صحيحه» رقم (١٩١٨)، ومسلم في «صحيحه» رقم (٢٥٣٨).

(٤) (إلا) سقطت من (ت)، مثبتة في (ق ز)، والسياق يقتضيها.

(٥) كذا في (ت ق)، وفي (ز): (فكما).

(٦) كذا في (ق ز)، وفي (ت): (شهد).

شرح التفريع · الجزء ٦ · الصفحة ١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٦ · ص ١٦