تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* ص: (إن طلقها طلاقا يملك فيه الرجعة، فلما انقضت عدتها؛ ادعى أنه كان [راجعها] (١) في العدة؛ لم يقبل قوله؛ إلا ببينة؛ فتكون زوجة له.

[وإن أقام بينة] (٢)؛ فإن كانت قد تزوجت [غيره] (٣)، ولم يدخل بها [زوجها] (٤)؛ ففيها روايتان: إحداهما: أن الأول أحق بها، والأخرى: أن الثاني أحق بها، فإن دخل بها الثاني، فلا سبيل للأول عليها) (٥).

*ت: وإن صدقته المرأة؛ لا يقبل قوله، لأنه ذريعة للنكاح بغير ولي ولا صداق.

وجه الأولى: أنها لم تفت بالدخول، وهو قضاء عمر رضي الله عنه، لأن أبا كنف طلق امرأته تطليقة، ثم سافر؛ فكتب إليها برجعتها، وأشهد؛ فضاع الكتاب، وانقضت عدتها، وتزوجت.

ثم قدم أبو كنف؛ فأتى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فأخبره؛ فكتب عمر: إن كان دخل بها زوجها؛ فقد ذهبت منه، وإن لم يكن دخل بها؛ فهي امرأته، فأتاها أبو كنف والنساء يصنعنها، ويهيئنها لزوجها، فقال: أخرجن؛ فإن لي حاجة؛ فخرجن، فغلق الباب، ووقع بها (٦).

وجه الثانية: أنها فعلت ما يجوز لها، والتقصير من قبله؛ حيث لم يعلمها،

(١) في (ت): (ارتجعها).

(٢) زيادة من (ز).

(٣) ساقطة من (ت).

(٤) ساقطة من (ق).

(٥) التفريع: ط الغرب: (٢/ ٨١)، ط العلمية: (٢/¬١٥)، وتذكرة أولي الألباب: (٧/ ٢٧٠).

(٦) أخرج القصة: عبد الرزاق في مصنفه: (١١٨٢٨)، وابن أبي شيبة: (١٨٩١٢).

شرح التفريع · الجزء ٥ · الصفحة ٣١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٥ · ص ٣١٢