وجه الشاذ: قوله عليه السلام: «الذكاة في الحلق واللبة» (١).
قال صاحب «العين»: اللبة واللبب من الصدر: وسطه، والمريء مجرى الطعام، فلا يتصور الحياة بعده، وأما الحلقوم فلأنه لا يقطع الأوداج إلا بعد قطع الحلقوم.
وقال ابن حبيب: إذا قطع الأوداج ونصفَ الحلقوم أُكِلت (٢).
وقاله ابن القاسم.
أو أقل من النصف لم تؤكل؛ لأنَّ الذكاة محلُّها الوَدَجان، والحلقوم تَبَعٌ.
وقال سحنون: لا بد من الجميع، قياسا على الودجين.
فإن رفع يده ثم أعادها بعد صول لم تؤكل.
وقال ابن القابسي والتونسي: يُنظر: إن كانت لو تركت لعاشت أُكلت؛ لأنَّ الثاني ذكاة تامَّةٌ، وإلا فلا، وتصير كالمتردية وأخواتها (٣).
قال أبو إسحاق: كان مختبرًا أو ظانا، غلبته الشاة أم لا؛ لأنَّ إنفاذ المقاتل قد تقدم، فلا تؤكل.
فإن رد يده بفور ذلك:
قال ابن حبيب: تؤكل (٤)؛ لأنَّ القُرب في حكم التمادي.
(١) أخرجه من حديث أبي هريرة: الدارقطني في «سننه» رقم (٤٧٥٤).
(٢) بنصه عنه في «النوادر» (٤/ ٣٦١).
(٣) «الجامع» (٤/¬١٢).
(٤) «النوادر» (٤/ ٣٦١).