تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ص: (ما انفلتت عليه الكلاب أو غيرها من الجوارح لم يجز أكله).

ت: لأنَّ الإرسال شرط، للكتاب، والسنة، والمعنى.

فالكتاب: قوله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكَنَ عَلَيْكُمْ﴾ [المائدة: ٤]، ولا يُمْسِك علينا حتى يكون نحن أرسلناها.

[وأما السنة فقول النبي ﷺ] (١): «إذا أرسلت كلبك المعلّم» (٢)، فجعل الإرسال شرطًا.

ولأنه لولا اشتراط الإرسال لم يكن للتعليم فائدة؛ فإنه يمسك على نفسه بغير تعليم، وقد قال عليه السلام لِعَدِيّ: «وإن أكل فلا تأكل، إني أخاف أن يمسك على نفسه» (٣).

ص: (من أرسل كلبه على صيد بعينه فتركه، ومر إلى غيره فقتله؛ لم يجز أكله، وإن أرسله على جماعة ولم يُرد واحدا منها [بعينه؛ جاز له أكل ما أصاب منها] (^٤».

ت: لأنه لم يرسله على غير ذلك، فأشبه إذا انبعث عليه بغير إرسال.

قال المازري: الإرسال والنية شرطان؛ لقوله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكَنَ

(١) ما بين المعقوفتين مستدرك من «التذكرة» (٥/ ٤٣٢)، والسياق يقتضيه.

(٢) تقدم تخريجه، انظر: (٤/ ٣٦٥).

(٣) أخرجه من حديث عدي بن حاتم: البخاري في صحيحه رقم (٥٤٨٧)، ومسلم في (صحيحه) رقم (٤٩٧٣).

(٤) ما بين المعقوفتين مستدرك من «التفريع» (١/ ٣٩٩).

شرح التفريع · الجزء ٤ · الصفحة ٣٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٤ · ص ٣٧٤