وفي النسائي: قال عَدِيٌّ بن حاتم: يا رسول الله، إنَّا أهل صيد، وإن أحدنا يرمي الصيد، فيغيب عنه الليلة والليلتين، فيتبع الأثر، فيجده ميتًا، قال: «إذا وجدت السهم فيه، ولم تجد [فيه أثر] (١) سبع، وعلمتَ أنَّ سهمك قتله؛ فكله» (٢).
وقياسًا على غيبة النهار، وإن لم تنفذ مقاتله لم يؤكل؛ لاحتمال قتل الهوام له.
وقال ابن المواز: يؤكل في السهم دون غيره (٣)؛ لأنَّ أثره معلوم يختص به إذا وجد موضع الإصابة، والجوارح تشاركها السباع في الأثر.
ص: (لا بأس بأكل الصيد، وإن أكل الكلب المكلب أو البازي منه).
ت: لعموم قوله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكَنَ عَلَيْكُمْ﴾ [المائدة: ٤].
قال مالك: أكل أكثره أو أقله.
وفي أبي داود: قال رسول الله ﷺ: «إذا أرسلت كلبك وذكرت اسم الله فكل وإن أكل منه» (٤).
قال ابن المواز: والعمل على هذا (٥)، ولأنها ذكاة، فلا يضر تعقبها الأكل، كالذبح.
(١) ما بين المعقوفتين مستدرك من لفظ الحديث، وكذا «التذكرة» (٥/ ٤٣٠).
(٢) أخرجه من حديث عدي بن حاتم أحمد في (مسنده) رقم (١٨٢٥٩) بنحوه، والنسائي في (سننه) رقم (٤٢٩٩) واللفظ له.
(٣) «النوادر» (٤/ ٣٤٣).
(٤) أخرجه من حديث أبي ثعلبة الخشني: أبو داود في «سننه» رقم (٢٨٥٢).
(٥) «النوادر» (٤/ ٣٤٣).