والخز يعمل بالمشرق والأندلس، فيجوز لباس الأول؛ لأنه ليس بحرير وقد لبسه السلف، وكرهه مالك؛ لأجل السرف.
وما يعمل بالأندلس فلا يلبس؛ لأنَّ سداه ولحمته حرير (١).
والوشي: الثياب [المشفعة] (٢)، فلا يكفن فيها؛ لقوله عليه السلام: خير لباسكم البياض.
ومنع مالك الحرير في المدونة للرجال والنساء (٣)؛ لأنه جاز في الحياة للزينة، وقد [انقطع بالموت] (٤)؛ كالذهب.
وأما الرجال؛ فحرام مطلقًا في الحياة، وبعد الموت أولى.
وعنه: إجازته للرجال والنساء لذهاب التكليف بالموت، فأشبه لباس [الصبيان] (٥) في الحياة (٦).
قال اللخمي: لا بأس أن يكفن الرجل في الثوب فيه علم الحرير (٧).
(١) اقتبسه من كلام اللخمي في «التبصرة» (٢/ ٧٠٧).
(٢) كذا في الأصل، ويقابلها في «التذكرة» (٤/ ٤٣٣): (الموشية).
(٣) «المدونة» (١/ ١٨٨).
(٤) ما بين المعقوفتين يقابله في الأصل: (انقطعت)، والمثبت عبارة «التذكرة» (٤/ ٤٣٣)، وهي أوضح.
(٥) في الأصل: (البياض)، والصحيح ما أثبت، وهو لفظ «البيان والتحصيل» (٢/ ٢٩٨)، و«التبصرة» (٢/ ٧٠٧).
(٦) «البيان والتحصيل» (٢/ ٢٩٨).
(٧) نقله عنه القرافي بمعناه لا بلفظه، وانظر: «التبصرة» (٢/ ٧٠٧).