تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال اللخمي: الأول خرج مخرج التعليم للغسل، والثاني لبيان صفة ما يجوز أن يفعل بالمحرم وما يجتنب، فلا يدلان على الوجوب، وقد كان غسل الموتى بعد هاتين النازلتين أمرًا معروفًا معمولًا به، والكفن والمواراة في القبر واجبان قولًا واحدًا (١).

قال ابن يونس: غسل الميت وتكفينه وتحنيطه سنة من الرسول عليه السلام، والسلف بعده، ودفنه فرض على الكفاية لسترة العورة الواجب قبل ذلك، وحرمة ميت كحرمته حيًا (٢).

وفعله الصحابة رضوان الله عليهم على صفة غسل الجنب، ويبدأ باليدين؛ لقوله عليه السلام في ابنته ابدأن بميامنها وموضع الوضوء منها (٣).

ثم ينظفه؛ لأنه المقصود، ولذلك أمر بإعادة الغسل ثلاثًا أو خمسًا. ويوضئه؛ لقوله عليه السلام: بموضع الوضوء منها.

قال أشهب: يأخذ خرقة على يده ويدخلها في فمه؛ لينقي بها أسنانه وينقي أنفه (٤).

ويخلل أصول شعره بالماء؛ لأنه أبلغ في التنظيف، وليعم الجسد. وحثي ثلاث حثيات؛ لأنه فعل الحي.

قال ابن حبيب: ولا ينقض رأسه (٥).

(١) انظر: «التبصرة» (٢/ ٦٤٧ و٦٤٨).

(٢) «الجامع» (٣/ ١٠٠٩ - ١٠١٠).

(٣) سبق تخريجه قريبًا من حديث أم عطية.

(٤) «النوادر» (١/ ٥٤٤).

(٥) «النوادر» (١/ ٥٤٥).

شرح التفريع · الجزء ٣ · الصفحة ٤٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٣ · ص ٤٨٦